بهمنيار بن المرزبان
329
التحصيل
متجاورة اى الآنات [ إلى الآنات ] الّتي هي تابعة للحركة « 1 » . وأمّا مناقضة من يقول : بأنّ « 2 » في الجسم أجزاء غير متناهية بالفعل فتبيّن « 3 » إحالته بمنع الحركة ، إذ من المحال أن يقطع المتحرّك مسافة ذات أجزاء « 4 » إلّا وقد تعدّى سائر اجزائه ؛ فلنفرض متحرّكا في مسافة فنقول : إن كانت اجزاء المسافة غير متناهية فلها نصف ولنصفها نصف وكذلك إلى غير النهاية بالفعل ، و [ ا ن ] إذا « 5 » كان كذلك فقد يقطع المتحرّك في زمان متناهي الطرفين أنصافا غير متناهية في أنصاف غير متناهية ، لكنّ التالي محال فالمقدّم مثله « 6 » محال ؛ فمن تناهى أجزاء المسافة يعلم تناهى أجزاء الجسم . وهذا الاعتراض غير واجب على ما نقول [ على من يقول « 7 » ] : إنّه ليس في الجسم جزء بالفعل . وأيضا فإنّه لا كثرة إلّا والوحدة فيها موجودة « 8 » ، فإذا « 9 » كان كذلك أمكن أن يؤخذ « 10 » أجزاء متناهية من الجسم الّذي أجزائه غير متناهية ، فيركّب « 11 » تلك الأجزاء ، فإن لم يزد حجمه على الواحد كان الحال في الأجزاء الغير المتناهية هذه الحال ، وان ازداد حجمها « 12 » حدث من الأجزاء المتناهية بالفعل جسم ، فلم يكن « 13 » كلّ جسم مركّبا من أجزاء غير متناهية ، فإذن ليس للجسم المفرد بالفعل جزء ،
--> ( 1 ) - قوله : « اى الآنات التي هي تابعة للحركة » غير موجود في الشفاء . ( 2 ) - ج : ان . . . ( 3 ) - ف : فيتبين . . . ( 4 ) - ف : الاجزاء الا وتعدى . ( 5 ) - سائر النسخ : وان كان . ( 6 ) - لفظة « مثله » ساقطة عن سائر النسخ . ( 7 ) - ف : على ما نقول . ض ، ج : على من يقول . ( 8 ) - انظر أول الفصل الرابع من المقالة الثالثة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء والنمط الأول من الإشارات . ( 9 ) - ف : وإذا كان . ( 10 ) - ف : يوجد . ( 11 ) - ف : فتركب . ( 12 ) - ف : حجما . ( 13 ) - ض ، م : ولم يكن كل . ف : وليس كل .